في الطريق الى عمواس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صليب في الطريق الى عمواس

مُساهمة من طرف Admin في الخميس سبتمبر 17, 2009 8:39 am

احــكـــي
يــا تــاريــخ أُقدم لكم نفسي . . أنا اسمي كليوباس ، سُجنت مع الأحد عشر
وآخرين من التابعين للسيد العظيم ، دونت قصتي على لسان لوقا الطبيب وبوحي
من الروح القدس عساها تكون درساً قيماً لكل واحد منكم.

على
أثر صلب معلمنا الصالح من قبل اليهود ، ومن ثم موته ودفنه فى القبر ،
فقدنا كل آمالنا وضاع رجاؤنا ، ورحنا نتوجع ونئن على فقدانه ، أنَّت
نفوسنا على فراقه ،هو الذي رافقنا أياماً وشهوراً وسنين عديدة ، حتى أن
شعرنا ما من أحد يقدر على تعزيتنا أو يستطيع أن يبعث فينا الأمل من جديد ،
فقد أصبحنا متروكين. فاستغرق الواحد منا في أفكاره المظلمة حتى بات يتمنى
الموت هو الآخر.

وبينما نحن على هذه الحال ، وإذا بالنسوة يرجعن إلينا في صباح الأحد الباكر ويقلن كلاماً لم نفهمه ، قلن: أنهن وجدن القبر فارغاً.
وأن الملاك قال لهن: " لماذا تطلبن الحي بين الأموات ؟ ليس هو ههنا لكنه قام ".
ولكي
نتحقق من هذا الخبر ، قام بطرس وركض باتجاه القبر ، فوجده فارغاً ورأى
الأكفان موضوعة جانباً. فرجع إلينا مندهشاً ومتعجباً جداً مما رأى.

وعشنا
في حيرة من الأمر ، وبدأ الغم على وجوهنا حتى صرت أنا كليوباس وصديقي نسير
عابسين في الطريق إلى عمواس ، نتباحث في وقع الأحداث ونتبادل الآراء ،
عسانا نقطع الشك باليقين ، فنحن لا نملك بعد الإثبات الصحيح.

ولما
كنا في أفكارنا هذه منشغلين وعلى طريق عمواس ، إذا بمغترب رافقنا ويدخل
معنا في الحديث ، وعلق على وجوهنا العابسة مستفسراً عما يزعجِنا.

فقلت
له: هل أنت مغترب وحدك في أورشليم ، ولم تعلم الأمور التي حدثت فيها هذه
الأيام. فسألنا عنها . . فشرحنا له الأمور المتعلقة بقائدنا العظيم يسوع
الناصري حبيبنا. وما انتهينا من كلامنا ، حتى التفت إلينا واتهمنا بالغباء
وعدم الولاء لكلام الأنبياء. ودعَّم كلامه هذا بالحجج القاطعة . بأنه : "
ينبغي أن يسوع المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده "

وراح يفسر لنا ابتداء من موسى وباقي الأنبياء عن الأمور المختصة به في جميع الكتب.
ولما
اقتربنا من قريتنا المتواضعة أظهر لنا أنه ذاهب إلى مكان بعيد ، فطلبنا
منه أن يبيت عندنا. فدخل ومكث معنا. وبينما نحن نتناول العشاء ، إذ به
يأخذ الخبز ويباركه ويكسره ويناولنا إياه. فانفتحت عيوننا وعرفناه ، لم
أستطيع الكلام ، أما فكرى فكان أسرع بكثير من لساني. وقلت في نفسي بفرح
ويقين هذا هو المعلم ذاته يسوع المسيح.

ولكنه في هذه اللحظة اختفى عنا وعدنا اثنين بدل الثلاثة.
فالمسيح
الذي كنا نتحدث عنه طوال الطريق ، قد كان يلازمنا ويحدثنا ويعاتبنا ويبين
لنا بالبراهين قيامة ابن الإنسان. الآن فهمنا لماذا كانت قلوبنا ملتهبة
فينا طيلة الطريق وهو يكلمنا ويفسر ما جاء في الكتب والأنبياء . .

وبعد
ذلك لم نعد نستطيع لا أنا ولا صديقي البقاء في عمواس ورجعنا إلى أورشليم
ووجدنا الرسل مجتمعين وكانوا يقولون: حقاً إن الرب قام وقد ظهر لسمعان.

فأكدنا
لهم أنه فعلاً قام وتكلم إلينا طوال الطريق إلى عمواس ، وفسر لنا الكتب
والأنبياء ثم فتح عيوننا عند كسر الخبز ، فعرفنا أنه هو بالفعل ، وأنه حي.

والآن
أنا معه في السموات ولكن أصلى لأجلكم كي يفتح الله عيونكم كما فتح عيني
أنا ورفيقي ، وأن ينير بصيرتكم ، فليلتهب قلبكم بحضوره ويمتلئ بقوته
وعندما تختبرون نصرة القيامة فى حياتكم وكذلك فرح القيامة المجيدة.

جدكم كليوباس
من قرية عمواس


























₪ ₪₪ ₪ ₪ ₪ ₪ ₪ ₪ ₪ ₪ ₪

قلبي وحيدا باكيا منذ صبايا ودنيتي
قد اتعبتني عشت شريدا تائها عن
الاله وخطيئتي قد دنستني وكانني
بحر وهجرته المياه احببت الناس
فجرحتني


Admin
Admin
Admin

ذكر
الجوزاء
عدد المساهمات : 427
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
العمر : 33
الموقع : http://eng-baher.gid3an.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eng-baher.gid3an.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى